أخبار وطنية حذار من هذه الفتاوى الضارة بسياسة الدولة في الصحة العامة وفي نشر المعرفة العلمية... بقلم الاستاذ عفيف البوني
بقلم الاستاذ عفيف البوني
وحدهم أطباء الاختصاص بما درسوه من العلوم وما توصلوا اليه من التجارب المقارنة عبر المخابر والتقنيات الدقيقة، مختصون بتشخيص الامراض والاوبئة وبكيفية الوقاية والعلاج منها، ووحدهم القادرون نسبيا وبحسب تقدم التطبيب والصيدلة والتقنيات وتطوير الادوية، وحدهم يمكنهم تأجيل لحظة الموت الوقت يقصر أو يطول، ووحدهم يقومون بمهنتهم هذه دون الاستعانة بنصوص الاديان مهما تقدست، لأنهم بالعلم وحده وبالادوية وبالتقنيات التي ابدعوها وطوروها وجربوها، حققوا ما به طوّلوا الاعمار، وسكّنوا الاوجاع الى حين...
هذا الأمر معترف به للاطباء كعلماء من قبل كل المرضى و كل أفراد المجتمع في الدول والمجتمعات المتقدمة، لكن في بلادنا، يتورط اساتذة الجامعة التي تحمل اسم الزيتونة، في ما لا يعقل ان يتورط فيه اساتذة جامعات العلوم حقا في بلادنا وفي غيرها من مثيلاتها، حيث اصدروا اكثر من مرّة بيانات وصفوها "بالشرعية" في موضوع وباء فيروس الكورونا وفي تغسيل الميت بهذا الوباء وفي جواز أو عدم جواز صومه وفي تأثير الصوم، ايجابا او سلبا، على الاجساد الموبوء بالكورونا...
هؤلاء، يدلون بآراء ينسبونها للاسلام حول وباء مازال المختصون من الأطباء ومن البيولوجيين ومن علماء الصيدلة يدرسونه، بل هم يعترفون (وهم المختصون، و كذلك زملاؤهم في كل العالم) بأنهم لم يصلوا بعد لمعرفته ولكيفية الوقاية منه أو معالجته.
لذلك السكوت واجب على من يفسد أمر الاطباء، ممن يتدخلون عن جهل في إختصاص العلماء أي الاطباء، وتدخلهم هذا فيه غش للعامة و للبسطاء من الأميين الذين قد يصدقون ادعاءات هؤلاء، وهي بمثابة البلاغات الكاذبة، وهي قطعا جد ضارة بسياسة الدولة في الصحة العامة وفي نشر المعرفة العلمية.
لقد حان الوقت لكي يصمت كل من يعرقل عمل وعلم الأطباء وكذلك خطة الحكومة في الحرب على الوباء.